أعلنت جمعية مجموعة نساء شابات من أجل الديمقراطية تبنيها الكامل لقضية الشابة إيمان، ضحية الاعتداء الوحشي الذي هز مدينة تازة مؤخرًا، مؤكدة التزامها بتعبئة جميع الوسائل القانونية والنفسية والاجتماعية لمواكبتها وضمان حقوقها أمام العدالة.
وأوضحت الجمعية، في بلاغ موجه للرأي العام، أنها تواصلت مباشرة مع الضحية للتحقق من ملابسات القضية، معتبرة أن ما تعرضت له إيمان من اغتصاب سابق، وزواج قسري، ثم اعتداء جسدي مروّع في الشارع العام، يكشف عن قصور بنيوي في منظومة حماية النساء بالمغرب، وانتهاك واضح لالتزامات المملكة الدولية بموجب اتفاقية سيداو والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
وأكد البلاغ أن هذه الجريمة تمثل انتهاكًا صارخًا للحق في الحياة والسلامة الجسدية، وتعكس فراغًا خطيرًا في آليات الوقاية والحماية، محذرًا من أن أي تساهل مع الجناة لن يؤدي إلا إلى تكريس ثقافة الإفلات من العقاب.
وشددت الجمعية على ثلاثة مطالب رئيسية:
1. محاكمة عاجلة وصارمة للجاني بما يتناسب مع خطورة الجريمة.
3. إصلاح تشريعي جذري يجرّم الزواج القسري للمغتصب من ضحيته، ويسد الثغرات القانونية التي تمكّن المعتدين من الإفلات من العقاب.
وأضافت أن قضية إيمان تشكل “صرخة مدوية” لمجتمع بأكمله، وتستوجب تجند الدولة لاحترام التزاماتها الدولية في مجال حماية النساء، كما تحتم على المجتمع المدني تكثيف الضغط لمواجهة ما وصفته بـ”النزيف المستمر”.
واختتمت الجمعية بلاغها بالتأكيد على أن النضال ضد العنف الموجه للنساء معركة وجود، وأن تحقيق العدالة للنساء شرط أساسي لبناء مجتمع ديمقراطي قائم على الكرامة والحرية والإنسانية.
التعليقات مغلقة.