تستعد شركة “كريتيكال مينيرال ريسورسز” (CMR) البريطانية، المدرجة في بورصة لندن، لإطلاق مشروع منجمي جديد للنحاس بإقليم تارودانت بحلول سنة 2027. تُعدّ هذه الخطوة إضافة مهمة تعزّز تموقع المغرب ضمن خريطة المعادن الحيوية العالمية، والتي تكتسب أهمية استراتيجية في سياق التحول الطاقي العالمي.
أكدت الشركة، في بيان رسمي، أن نتائج الحفر الأولية تُظهر وجود تمعدن نحاسي مهم تتراوح نسبته بين 1.0 و 1.2% من مكافئ النحاس. يقع المشروع في منطقة أكادير آيت ملول بالقرب من منجم تيزرت التابع لمجموعة “ماناجيم”، ويشير المدير التنفيذي للشركة، تشارلز لونغ، إلى أن المشروع “واعد للغاية” وسيُسهم في خلق دينامية اقتصادية محلية.
وقد خططت الشركة لبناء منجم أولي بطاقة إنتاجية تتراوح بين 650 و 1000 طن يومياً، باحتياطي يُقدر بين 2.5 و 3 ملايين طن من الصخور المعدنية، ومدة استغلال مبدئية تصل إلى عشر سنوات. كما تتواصل التحاليل المخبرية للعينات في مراكش، ومن المتوقع إنهاء تحديد الموارد المعدنية اللازمة للبناء مع نهاية الربع الأول من سنة 2026.
وفي سياق متصل، يُؤكد المدير التنفيذي أن اختيار المغرب كقاعدة استراتيجية يرجع إلى الإطار القانوني المستقر، وقربه من أوروبا، وجودة بنياته التحتية الصناعية والمينائية، مما يجعل المملكة وجهة مفضلة للاستثمار في المعادن الحيوية الضرورية للانتقال الطاقي العالمي. ويرى مراقبون أن دخول فاعلين جدد من حجم CMR يعكس الثقة الدولية المتزايدة في القطاع المنجمي المغربي.

التعليقات مغلقة.