أدانت عدد من التنظيمات النقابية والأطر التربوية بالمغرب تنفيذ الحكم القضائي الصادر في حق الأستاذة نزهة مجدي، التي تعد من الوجوه البارزة في احتجاجات الأساتذة أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين خلال سنة 2021، معتبرة ذلك تضييقاً على الحق في الاحتجاج والعمل النقابي.
ويأتي تنفيذ الحكم بعدما كانت الأستاذة نزهة مجدي تتابع في حالة سراح منذ اعتقالها يوم 6 أبريل 2021 من الشارع العام، أثناء مشاركتها في شكل احتجاجي ممركز بالعاصمة الرباط، دعت إليه التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد.
وبعد مسار قضائي تخللته عدة جلسات، أصدرت المحكمة حكماً ابتدائياً في 10 مارس 2022 يقضي بثلاثة أشهر حبسا نافذاً في حق الأستاذة مجدي، إلى جانب الحكم على 19 أستاذاً وأستاذة آخرين بشهرين موقوفة التنفيذ، قبل أن يتم تأييد الحكم استئنافياً بتاريخ 22 ماي 2023.
وقد جرى تنفيذ الحكم في حق الأستاذة نزهة مجدي يوم السبت 20 دجنبر الجاري، ما خلف موجة استنكار واسعة في الأوساط التعليمية والحقوقية، أعادت إلى الواجهة ملف الأساتذة المتعاقدين وتداعيات الاحتجاجات التي عرفها قطاع التعليم خلال السنوات الأخيرة.
وفي هذا السياق، عبر المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم عن إدانته الشديدة لما وصفه بـ“الاعتقال وتنفيذ الحكم الجائر” في حق الأستاذة نزهة مجدي، معتبراً أن متابعتها جاءت على خلفية مشاركتها النضالية في معركة إسقاط مخطط التعاقد، ومطالباً بالإفراج عنها واحترام الحق في التعبير والاحتجاج السلمي.

التعليقات مغلقة.