أعربت اللجنة التحضيرية للنقابة الوطنية لأساتذة وأستاذات التعليم الابتدائي، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي)، عن استيائها الشديد من تردي الأوضاع المهنية والنفسية التي يعيشها أساتذة التعليم الابتدائي، خاصة العاملين بمدارس الريادة، معتبرة أن المشاريع المعتمدة حاليًا تزيد من حجم الأعباء الملقاة على كاهل الأستاذ وتحد من دوره التربوي الأساسي.
وأكدت النقابة، في بلاغ لها، أن أساتذة التعليم الابتدائي كانوا ينتظرون إنصافهم من خلال تنفيذ الالتزامات المتفق عليها سابقًا مع النقابات التعليمية، غير أن التأخر في صرف المنح المالية وعدم الحسم في عدد من الملفات العالقة زاد من حدة الاحتقان داخل القطاع. وأشارت إلى أن هذه الملفات تشمل التعويض التكميلي، وتقليص ساعات العمل، والتعويض عن العمل بالمناطق النائية.
وانتقدت النقابة ما وصفته بالإجبار الممنهج للأساتذة على التعامل مع كم هائل من الروائز، والخطاطات، والتقارير، والملفات التراكمية، إضافة إلى البحث المستمر عن الموارد التعليمية عبر المنصات الرقمية ومجموعات التواصل الاجتماعي، معتبرة أن ذلك يؤثر سلبًا على الاستقرار النفسي للأستاذ وينعكس على جودة التعلمات لدى المتعلمين.
كما استنكرت البرمجة الزمنية التي تفرضها الوزارة لإنجاز عمليات التقويم والتصحيح والمسك، مشيرة إلى أن تخصيص يوم واحد فقط لإنجاز مهام متعددة وضخمة يشكل عبئًا غير إنساني، ولا يراعي واقع العمل داخل الأقسام الدراسية.
وفي السياق ذاته، عبّرت النقابة عن رفضها تحميل الأساتذة مسؤولية مسك عدد كبير من الكفايات، معتبرة أن هذا التوجه يحد من الحرية البيداغوجية، ويسعى إلى تحويل الأستاذ من فاعل تربوي مبدع إلى مجرد منفذ لدروس جاهزة.
وطالبت النقابة بإصلاح حقيقي للمناهج والبرامج الدراسية، بما يراعي الفروق الفردية بين المتعلمين ويضمن جودة التعليم، مؤكدة على ضرورة إخضاع مشروع “مدارس الريادة” لتقييم موضوعي وشفاف يعتمد بالأساس على شهادات الأساتذة باعتبارهم فاعلين محوريين في العملية التعليمية.
كما شددت على أن التعويض عن الأعباء الإضافية المرتبطة بمشروع الريادة يجب ألا يقل عن 3000 درهم شهريًا، معتبرة الأستاذ ركيزة أساسية في ثالوث العملية التعليمية “أستاذ – معرفة – تلميذ”. ودعت الحكومة إلى التعجيل بتنزيل الاتفاقات السابقة ذات الطابع المالي والإداري، بما في ذلك اتفاقات أبريل ودجنبر 2023.

التعليقات مغلقة.