أظهرت نتائج البحث الدائم حول الظرفية لدى الأسر المغربية، الصادر عن المندوبية السامية للتخطيط، برسم الفصل الرابع من سنة 2025، أن 10,7% فقط من الأسر صرحت بقدرتها على الادخار خلال 12 شهراً المقبلة، في حين أشار 89,2% من الأسر إلى عدم قدرتها على التوفير.
وبحسب المذكرة الإخبارية الصادرة عن المندوبية، سجل رصيد هذا المؤشر انخفاضاً طفيفاً مقارنة بالفصل السابق، حيث بلغ ناقص 78,5 نقطة مقابل ناقص 80,8 نقطة، كما يشير إلى استقراره تقريباً مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية التي سجلت ناقص 77,8 نقطة، ما يعكس صعوبة الأسر المغربية في تحسين قدرتها على الادخار وسط الظروف الاقتصادية الراهنة.
وفيما يتعلق بتطور أسعار المواد الغذائية، أوضحت المندوبية أن 91,7% من الأسر لاحظت ارتفاع الأسعار خلال 12 شهراً الماضية، مسجلاً رصيداً سلبيًّا قدره ناقص 90,9 نقطة، وهو تحسن طفيف مقارنة بالفصل السابق (ناقص 95,5 نقطة) وبنفس الفترة من السنة الماضية (ناقص 97,2 نقطة).
أما توقعات الأسر لأسعار المواد الغذائية خلال 12 شهراً المقبلة، فأظهرت أن 75% منها تتوقع استمرار الارتفاع، في حين لا يتجاوز معدل الأسر التي تتوقع انخفاضها 2% فقط، ما يعكس استمرار القلق حول القدرة الشرائية للأسر المغربية في المستقبل القريب.
تأتي هذه المؤشرات في وقت تتزايد فيه التحديات الاقتصادية، حيث يعكس محدودية الادخار وارتفاع الأسعار الضغوط التي تواجهها الأسر على مستوى المعيشة اليومية، ما يستدعي تدخل السياسات العمومية لضمان استقرار القدرة الشرائية وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

التعليقات مغلقة.