المغرب يشدد الرقابة على نظام التأشيرات بالمغرب لحماية حقوق المواطنين ومحاربة السماسرة
فاتن" الجديدة
أكدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج استمرارها في إثارة ملف تدبير طلبات التأشيرات مع مختلف البعثات الدبلوماسية والقنصلية المعتمدة بالمغرب، في ظل الجدل الذي يرافق تفويض هذه العملية لشركات خاصة، رغم كونها “شأنا سياديا صرفا”.
وفي هذا السياق، أوضح وزير الخارجية ناصر بوريطة، ضمن جواب كتابي وجهه إلى المستشار البرلماني مصطفى الدحماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أن الوزارة تعمل بشكل متواصل على طرح هذا الموضوع خلال لقاءاتها مع ممثلي السفارات والقنصليات، بهدف تحسين آليات تدبير منح التأشيرات وضمان شفافيتها.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الجهود الحالية تركز على حث هذه البعثات على تشديد المراقبة على القنوات الرقمية المعتمدة في حجز المواعيد وإيداع ملفات طلب التأشيرة، خاصة في ظل تزايد شكاوى المواطنين من استغلال بعض الوسطاء والسماسرة للثغرات الموجودة في النظام.
كما شدد بوريطة على أن الوزارة تسعى إلى تعزيز الرقابة الإلكترونية وسد أي منافذ يمكن أن تُستغل بشكل غير قانوني، مع العمل على تسريع معالجة الطلبات في آجال معقولة، بما يحفظ حقوق المرتفقين المغاربة ويصون كرامتهم.
ويأتي هذا التحرك في سياق تزايد الانتقادات الموجهة لنظام تفويض تدبير التأشيرات لشركات خاصة، حيث يرى متابعون أن هذه الممارسة، رغم مساهمتها في تخفيف الضغط الإداري عن القنصليات، قد تفتح الباب أمام اختلالات تمس بمبدأ تكافؤ الفرص وشفافية الولوج إلى الخدمات القنصلية.
وتؤكد وزارة الخارجية من خلال هذه الخطوات حرصها على التوفيق بين متطلبات تحديث الخدمات القنصلية وضمان احترام حقوق المواطنين، في أفق إيجاد حلول فعالة تحد من التجاوزات وتعيد الثقة في مسار الحصول على التأشيرات.

التعليقات مغلقة.