أثار تثبيت صومعة إشهارية ضخمة خاصة بمعرض للدواجن فوق المساحة الخضراء بمدارة علي بابا، الواقعة بالمدخل الشمالي لمدينة الجديدة، موجة من التساؤلات في أوساط عدد من مستعملي الطريق الشاطئية ومتتبعي الشأن المحلي، بشأن مدى احترام الضوابط القانونية المنظمة للإشهار بالطرق العمومية.
وفوجئ عدد من مستعملي الطريق بوجود هذه المنشأة الإشهارية في موقع وصفوه بالحساس، بالنظر إلى تموقعها داخل مدارة طرقية تعرف حركة سير مهمة، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول مدى مراعاة شروط السلامة الطرقية عند تثبيت اللوحات والمنشآت الإشهارية، خصوصاً تلك التي قد تؤثر على مجال الرؤية لدى السائقين.
ولا تقتصر التساؤلات المطروحة على الجانب المرتبط بالسلامة الطرقية، بل تمتد أيضاً إلى استغلال المساحات الخضراء داخل المجال الحضري، باعتبارها فضاءات مخصصة للمساهمة في تحسين جمالية المدينة والارتقاء بمشهدها العمراني، خاصة على مستوى المداخل الرئيسية التي تشكل واجهة المدينة أمام الزوار والوافدين عليها.
وفي هذا السياق، يستحضر متتبعون للشأن المحلي مقتضيات دورية وزير الداخلية الأسبق أحمد الميداوي رقم 118 م.م.ج.م، الصادرة بتاريخ 2 يوليوز 2001، والموجهة إلى الولاة والعمال، بشأن تنظيم الإشهار بالطرق العمومية وملحقاتها، والتي تؤكد على ضرورة التقيد بالضوابط المرتبطة بالسلامة الطرقية والمحافظة على الجمالية الحضرية.
وتعيد هذه الواقعة طرح مسؤولية جماعة الجديدة والمصالح المختصة في مراقبة تدبير الإشهار بالملك العمومي، والتأكد من احترام المساطر القانونية والشروط التقنية المعمول بها، خصوصاً فيما يتعلق بمواقع تثبيت المنشآت الإشهارية داخل المدارات والتقاطعات الطرقية.
وأمام هذه التساؤلات، ينتظر الرأي العام المحلي توضيحات رسمية من الجهات المعنية بشأن قانونية تثبيت هذه الصومعة الإشهارية، ومدى توفرها على التراخيص اللازمة، واستيفائها للشروط التقنية المرتبطة بسلامة حركة السير والمحافظة على الفضاءات الخضراء.
ويبقى تدخل المصالح المختصة لتوضيح ملابسات هذه الواقعة أمراً ضرورياً لتبديد علامات الاستفهام المطروحة، وضمان التوازن بين تنظيم الأنشطة الإشهارية وحماية السلامة الطرقية والجمالية الحضرية لمدينة الجديدة.

التعليقات مغلقة.