أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ارتفاع أسعار الفواكه يثقل كاهل الأسر المغربية

جريدة أصوات

تشهد أسواق بيع الفواكه في المغرب خلال الفترة الحالية ارتفاعا ملحوظا في الأسعار، في ظل وضع اقتصادي بات يثير استياء شريحة واسعة من المواطنين، الذين يؤكدون أن اقتناء الفواكه الموسمية أصبح يشكل عبئا إضافيا على المصاريف اليومية للأسر، وذلك مع استمرار موجة الغلاء التي تطال عددا من المواد الأساسية والاستهلاكية.

وسجلت عدة أصناف من الفواكه زيادات متفاوتة في أسعارها، حيث ارتفعت أثمنة بعض المنتجات بشكل لافت مقارنة بالمواسم السابقة، إذ تجاوز ثمن الكيلوغرام الواحد في بعض الأنواع عتبة 20 درهما. هذا الارتفاع انعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للأسر، وأدى إلى تراجع الإقبال داخل الأسواق، بعدما اضطر عدد من المستهلكين إلى تقليص مشترياتهم أو الاكتفاء بكميات محدودة تتناسب مع إمكانياتهم المالية.

ويرى مهنيون أن هذه الزيادات تعود بالأساس إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، إضافة إلى عوامل مرتبطة بسلاسل التوزيع، في حين يؤكد مواطنون أن الأسعار الحالية لم تعد تتناسب مع القدرة الشرائية، خاصة لدى الأسر ذات الدخل المحدود. واعتبر عدد منهم أن الغلاء المتواصل فرض تغييرات واضحة على العادات الاستهلاكية، حيث أصبحت الأولوية تُعطى للمواد الأساسية على حساب منتجات كانت في السابق متاحة لفئات واسعة من المجتمع.

وفي السياق نفسه، أفاد عدد من التجار بأن حركة البيع داخل الأسواق تعرف تراجعا نسبيا مقارنة بالفترات الماضية، موضحين أن المستهلك أصبح أكثر حذرا في الإنفاق في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة بشكل عام، وهو ما أثر على حجم الطلب على الفواكه بشكل ملحوظ.

وبالتوازي مع ذلك، تتصاعد الدعوات المطالبة بتكثيف مراقبة الأسواق والحد من بعض الممارسات والمضاربات التي يُعتقد أنها تساهم في رفع الأسعار. كما يشدد متتبعون على ضرورة اتخاذ تدابير عملية من شأنها تخفيف الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين، وضمان توازن أكبر داخل السوق الوطنية، بما يحافظ على استقرار الأسعار ويحد من انعكاسات الغلاء على الحياة اليومية للأسر المغربية.

التعليقات مغلقة.