قدم عمر خياري، أحد الأطر الشابة البارزة في حزب الأصالة والمعاصرة، استقالته من المجلس الوطني للحزب، في خطوة تعكس حالة الاحتقان التي تعيشها الأطر الشابة داخل الحزب، وتكشف عن صراعات خفية حول توزيع النفوذ والمسؤوليات.
وفقاً لمصادر حزبية، فإن الاستقالة لم تكن لأسباب مهنية فقط كما ورد في الرسالة الرسمية لخياري، بل جاءت نتيجة تصاعد هيمنة تيار الوزير المهدي بنسعيد على مفاصل الحزب، حيث سيطر المقربون منه على المناصب والمسؤوليات التنظيمية، مما أدى إلى شعور العديد من الأطر الشابة بالتهميش وانحسار دورهم داخل الحزب.
وتعليقاً على هذه التطورات، تشير المصادر إلى أن الحزب يعيش حالة من الانغلاق الداخلي، مقابل تراجع مكانة الكفاءات المستقلة، وهو ما دفع وجوهاً بارزة مثل خياري إلى اختيار المغادرة بصمت، معبّراً بذلك عن إحباط واضح بين الأطر الشابة التي كانت تأمل في تعزيز حضورها وتأثيرها داخل المؤسسات الحزبية.
يُعد عمر خياري من الكفاءات النشيطة والمتميزة في الوسط الرياضي والإعلامي، حيث يشتغل في جامعة الكرة، ولعب دوراً محورياً في التسويق الإعلامي وبناء شبكة علاقات واسعة مع الإعلام الإفريقي، ما جعله أحد الأسماء الصاعدة في مجال التواصل الرياضي على الصعيد الوطني والقاري.
وتكشف استقالة خياري عن إشكالية هيكلية تواجهها العديد من الأحزاب السياسية في التعامل مع الكفاءات الشابة، حيث تفضل الاصطفاف الداخلي على حساب الكفاءة الحقيقية، مما يؤدي إلى هروب الأدمغة والطاقات الواعدة.
لا شك أن استقالة خياري ستترك تداعيات كبيرة على الحزب، خاصة وأنها تأتي في وقت يحتاج فيه إلى تجديد دمائه وتعزيز حضور شبابه في المشهد السياسي، كما أنها تكشف عن أزمة ثقة بين القيادة الحزبية والأطر الشابة التي تطمح إلى المشاركة الفاعلة في صنع القرار.

التعليقات مغلقة.