أطلقت مديرية الخزينة والمالية الخارجية، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، اليوم الأربعاء 11 مارس 2026، عملية توظيف واسعة لفائض الخزينة بلغت قيمتها الإجمالية 4.1 مليار درهم. وأوضحت المديرية، في بلاغ رسمي لها، أن هذه العملية تندرج في إطار التدبير اليومي والنشط للسيولة المالية للدولة، حيث تم تنفيذها عن طريق “إعادة الشراء” (Pension Livrée) لمدة يوم واحد، وذلك بهدف تحسين مردودية الفوائض المالية وتلبية حاجيات السوق النقدية من السيولة قصيرة الأمد.
وعلاوة على ذلك، كشف البلاغ أن سعر الفائدة المتوسط المرجح لهذه العملية استقر في حدود 1.95 في المائة، وهو مؤشر يعكس استقرار ظروف التمويل في السوق النقدية الوطنية وتوافقها مع التوجهات الحالية للسياسة النقدية. وتعتبر هذه التوظيفات آلية أساسية تمكن الخزينة من الحفاظ على توازن حساباتها الجارية مع ضمان عائد مالي، مما يساهم في تقليص تكلفة تدبير الدين العام وتعزيز نجاعة الممارسات المالية العمومية في مواجهة التقلبات الظرفية.
وفي سياق متصل، تعكس وتيرة هذه العمليات التي تباشرها مديرية الخزينة بشكل منتظم مستوى الانضباط المالي والقدرة على استباق حاجيات الخزينة وتدبير تدفقاتها النقدية باحترافية عالية. وبناءً عليه، يرى المحللون الماليون أن ضخ هذا المبلغ الهام يساهم في تلطيف الضغوط على أسعار الفائدة في سوق “الإنتربنك”، ويؤكد على الدور المحوري لمديرية الخزينة والمالية الخارجية في ضمان سلاسة الدورة المالية بين الفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات البنكية بالمملكة.

التعليقات مغلقة.