أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الدبلوماسية العسكرية المغربية في 2025 دينامية غير مسبوقة وتواجد استراتيجي متقدم

جريدة أصوات

شهدت الدبلوماسية العسكرية المغربية خلال سنة 2025 دينامية غير مسبوقة، انعكست في حجم الأنشطة الرسمية والزيارات واللقاءات التي قادها مسؤولو القوات المسلحة الملكية بتعليمات سامية من الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة. هذه الدينامية تجاوزت منطق البروتوكول لتؤسس لتموضع استراتيجي متقدم للمملكة على المستويين الإقليمي والدولي.

فقد شملت السنة الماضية أكثر من أربعين نشاطًا رسميًا، تضمنت زيارات عمل خارجية، واستقبال وفود عسكرية أجنبية رفيعة، وانعقاد لجان عسكرية مشتركة، بالإضافة إلى مشاركة المغرب في مؤتمرات وقمم دفاعية دولية. هذا النشاط المكثف يعكس تحول المؤسسة العسكرية المغربية من التعاون التقليدي إلى شراكات استراتيجية بعيدة المدى.

وعلى صعيد القارة الإفريقية، تصدرت إفريقيا واجهة هذا الحراك العسكري، حيث بلغ عدد الأنشطة العسكرية في دول الساحل وغرب وشرق إفريقيا سبعة عشر نشاطًا، ركزت على دعم الاستقرار الإقليمي، وبناء القدرات الدفاعية، وتعزيز التعاون جنوب–جنوب، وهو ما يعزز صورة المغرب كفاعل أمني مسؤول وشريك موثوق في محيط إقليمي شديد الاضطراب.

في المقابل، حافظت المملكة على زخم علاقاتها الدفاعية مع الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وحلف شمال الأطلسي، من خلال نحو واحد وعشرين محطة تعاون، شملت التنسيق العملياتي، والتكوين العسكري المتقدم، والصناعة الدفاعية، إلى جانب عقد دورات منتظمة للجان العسكرية المشتركة، مما يعكس عمق اندماج المغرب في المنظومات الأمنية الغربية.

ولم يقتصر النشاط العسكري على الأبعاد العملياتية، إذ برزت الصحة العسكرية كأحد الأذرع الناعمة للدبلوماسية الدفاعية، عبر أربع محطات تعاون خلال شهري أبريل وماي، شملت استقبال وفود طبية عسكرية إفريقية وأوروبية، وتبادل الخبرات في مجالات التكوين والعلاج، ما يعزز البعد الإنساني والتقني للمؤسسة العسكرية.

كما سجّلت سنة 2025 سبعة أنشطة مرتبطة بالتاريخ العسكري والذاكرة المشتركة، من خلال إحياء مناسبات تاريخية كبرى واستقبال وفود أكاديمية وبحثية، ما أضفى بعدًا ثقافيًا ورمزيًا على التحرك العسكري المغربي، ورسخ صورة المغرب كدولة تحترم تاريخها وتوظفه دبلوماسيًا بذكاء.

زمنيًا، تركزت الذروة في أشهر أبريل وماي وشتنبر، ما يعكس انتظامًا مدروسًا في التحركات وليس مجرد استجابة ظرفية لمستجدات طارئة. وتؤكد هذه المعطيات أن الدبلوماسية العسكرية المغربية خلال 2025 جاءت ضمن رؤية استراتيجية متكاملة، ترتكز على تنويع الشراكات، واستباق المخاطر، وتكريس مكانة المغرب كفاعل محوري في دعم الأمن والسلم إقليميًا ودوليًا، بقوة هادئة وحضور محسوب.

التعليقات مغلقة.