عاد ملف الدراجات النارية غير المرقمة إلى الواجهة بقوة، وهذه المرة من داخل البرلمان، حيث تحوّل إلى قضية رأي عام تلامس بشكل مباشر معيش آلاف المواطنين الذين يعتمدون عليها كوسيلة أساسية لكسب قوتهم اليومي.
سؤال كتابي وُجّه إلى وزير النقل واللوجستيك أعاد تسليط الضوء على معاناة فئات واسعة من المهنيين والحرفيين والتجار، الذين وجدوا أنفسهم في وضعية إدارية معقدة بسبب رفض ترقيم دراجاتهم، رغم أن العديد منها تم استيراده أو تداوله قبل 20 ماي 2015، وأدى أصحابها الرسوم والواجبات القانونية المرتبطة بها.
هذا الرفض المستمر، الصادر عن الجهات المختصة في السلامة الطرقية، لا يطرح فقط إشكالًا قانونيًا، بل يخلق حالة من التوتر الاجتماعي والاقتصادي، حيث يُحرم المتضررون من العمل في إطار قانوني واضح، ويظلون عرضة للمخالفات والمصادرة، في تناقض صارخ مع واقع سبق أن سُمح فيه باستعمال هذه الدراجات لسنوات.
المثير في هذا الملف أن جزءًا من هذه الدراجات مستورد من دول أوروبية وآسيوية، وتمت تسوية وضعيتها الجمركية، غير أنها بقيت عالقة في حلقة مفرغة من التعقيدات الإدارية، دون أفق واضح للحل، ما يطرح تساؤلات جدية حول نجاعة المساطر المعتمدة ومرونتها في التعامل مع الحالات العالقة.
التحرك البرلماني عن منطقة المنارة الاستاذ عبد الواحد الشفاقي الدي أعاد الأمل لفئة واسعة من المتضررين، خاصة مع الدعوة إلى فتح حوار جاد ومسؤول بين الوزارة الوصية وممثلي المهنيين، بهدف الوصول إلى تسوية قانونية عادلة تضمن حقوق الجميع، دون المساس بمقتضيات السلامة الطرقية.


التعليقات مغلقة.