أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الزيدي يدعو فصائل العراق إلى الانضواء تحت مظلة الدولة

في خطوة جديدة تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة، دعا رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي الفصائل المسلحة كافة إلى العمل تحت مظلة المؤسسات الرسمية، في ظل تصاعد الضغوط الأمريكية على بغداد لضبط نفوذ الجماعات المسلحة الموالية لإيران.

 

وتزامنت هذه الدعوة مع ترحيب رئيس الحكومة بقرار زعيم التيار الوطني الشيعي Muqtada al-Sadr، القاضي بانفكاك فصيل “سرايا السلام” عن التيار الصدري ووضْعه تحت تصرف الدولة، في خطوة اعتبرها مراقبون تطوراً مهماً في مسار العلاقة بين الفصائل المسلحة والدولة.

وأعلن الصدر في بيان رسمي انفصال “سرايا السلام” عن العمل الحزبي، معرباً عن أمله في أن تحذو بقية الفصائل ضمن الحشد الشعبي حذو هذا التوجه، بما يعزز سلطة الدولة ويحد من التبعية الحزبية والطائفية.

من جهته، أكد رئيس الحكومة أن هذه الخطوة تمثل “تحولاً إيجابياً نحو تعزيز الاستقرار الداخلي وترسيخ مبدأ احتكار الدولة للسلاح”، داعياً جميع الفصائل إلى الاندماج ضمن المنظومة الأمنية الرسمية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد واضح في الضغط الأمريكي على العراق، حيث تطالب واشنطن الحكومة باتخاذ إجراءات صارمة ضد الفصائل المسلحة الموالية لطهران، متهمة بعضها بالضلوع في هجمات استهدفت مصالح أمريكية داخل البلاد.

وبحسب تقارير أمنية، شنت الفصائل المسلحة المرتبطة بـ”الحشد الشعبي” هجمات متكررة خلال الأشهر الماضية على مواقع أمريكية، بينها السفارة الأمريكية في بغداد وقواعد لوجستية قرب مطار العاصمة، إضافة إلى أهداف في إقليم كردستان.

وتؤكد واشنطن أن هذه الفصائل نفذت مئات الهجمات خلال فترات التصعيد الإقليمي، خصوصاً في ظل التوترات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية في المنطقة.

في المقابل، يشهد ملف السلاح خارج الدولة انقساماً سياسياً واضحاً داخل العراق، إذ تبدي بعض الفصائل استعداداً للتعاون مع الحكومة، بينما ترفض أخرى أي نقاش حول نزع السلاح أو دمجها الكامل في مؤسسات الدولة.

إقليمياً، دعت دول مثل الإمارات والسعودية العراق إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمنع استخدام أراضيه في تنفيذ هجمات عابرة للحدود، بعد حوادث طالت منشآت حيوية في المنطقة، ما زاد من الضغوط الدولية على بغداد.

ويؤكد رئيس الحكومة العراقية منذ توليه المنصب التزامه بملف “حصر السلاح بيد الدولة”، باعتباره أحد أبرز التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه البلاد منذ سنوات.

التعليقات مغلقة.