كشف المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن (ONHYM) عن نتائج مشجعة لأعمال البحث المعدني في المملكة، حيث أظهرت الدراسات وجود مؤشرات قوية لمعدن الذهب بتركيزات عالية في عدد من المناطق الجنوبية والأطلس الصغير، ما يفتح آفاقاً جديدة لتعزيز القطاع المنجمي والمساهمة في التنمية الاقتصادية.
وفقاً لتقرير نشاط المكتب لسنة 2025، المرفق بميزانية وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة لسنة 2026، تم رصد تركيزات مهمة للذهب في مواقع الورمة، جلوة، وإيمطلان تيشلا. وأكد المكتب أن هذه النتائج “توحي بإمكانيات واعدة لمواصلة الاستكشاف”، ما يعزز الآمال باكتشافات جديدة لهذا المعدن الثمين الذي يشكل إضافة استراتيجية للثروة المعدنية الوطنية.
يسعى المكتب، في إطار استراتيجيته، إلى تنويع أهداف البحث المعدني وتعزيز تثمين الاكتشافات الواعدة. ويركز على تحديث أدوات الاستكشاف لضمان مردودية أعلى للأنشطة المنجمية، مع الالتزام بالمعايير البيئية والاجتماعية، والمساهمة في تنمية المناطق المستهدفة مشاريع رائدة في المعادن الإستراتيجية
أبرز التقرير تقدماً ملحوظاً في عدة مشاريع، منها مشاريع ترغاط: المتعلقة بعناصر الأتربة النادرة والنيوبيوم ومشروع مريجة: الخاص بالنحاس والفضةأمان تازوكارت: المرتبط أيضاً بالنحاس والفضة وتيزي ن أوشن: الذي يشمل النحاس، الكوبالت، واليورانيوم.
وتؤكد هذه المشاريع على المكانة الوطنية ضمن سلسلة القيمة للمعادن الحيوية، التي تشكل عصب الصناعات التكنولوجية الحديثة والتحول الطاقي.
ثروات صناعية جديدة
كشف العمل في مجال الصخور والمعادن الصناعية عن وجود رمال سيليسية عالية النقاوة في موقع عين ورما، بنسبة تفوق 95% من ثاني أكسيد السيليكون (SiO₂)، وهي مادة أساسية في العديد من الصناعات ووجود كاولين ذي جودة خزفية عالية في منطقة بني يزناسن، مما يعد إضافة نوعية لقطاع الصناعات الخزفية.
يُباشر المكتب حملات استكشافية عامة لتحديد أهداف جديدة، مركزاً على معادن مثل النحاس، الكوبالت، الليثيوم، وعناصر الأتربة النادرة. ويعتمد في ذلك على التقنيات الحديثة في الجيوفيزياء والجيوكيمياء والاستشعار عن بعد، مع الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات الجيولوجية ورفع دقة التوقعات والنتائج.
بالتوازي مع الأنشطة المعدنية، يواصل المكتب أنشطته في مجال البحث عن الطاقات الجديدة، حيث أظهرت النتائج الأولية وجود مناطق واعدة في الطاقة الجيوحرارية والهيدروجين الطبيعي و التخزين الجيولوجي للطاقة وثاني أكسيد الكربون وتم رصد هذه الإمكانات في مناطق متنوعة تشمل الأطلس المتوسط، والأقاليم الجنوبية، وأحواض برشيد والصويرة.

التعليقات مغلقة.