أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة تستنكر تصريحات بايتاس ضد نوفل العوالمة وتدعو إلى احترام حرية الصحافة

أصوات من الرباط

أصوات من الرباط

أثارت التصريحات التي وجّهها الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال حوار أجراه مع الصحفي نوفل العوالمة، جدلًا واسعًا في الأوساط الإعلامية، بعد أن اتهم الوزير الصحفي بـ”دعم المحتجين” ووجّه إليه سؤالًا استفزازيًا بقوله: “هل أنت الناطق الرسمي باسم جيل زيد، وهل تمثله بشكل رسمي؟”.

وردّ العوالمة على هذه الاتهامات بالتأكيد على التزامه بمهنيته الصحفية، وحرصه على نقل الحقائق للرأي العام دون تحيز أو انحياز لأي جهة، مشددًا على أن الصحافة الحرة لا يمكن أن تُختزل في مواقف أو تأويلات سياسية.

النقابة: تصريحات الوزير تمس بحرية التعبير وتناقض روح الحوار الديمقراطي:

في هذا السياق، عبّرت الأمانة العامة للنقابة المستقلة للصحافيين المغاربة عن استنكارها الشديد للاتهامات الموجهة إلى الصحفي نوفل العوالمة، معتبرة أن ما صدر عن الوزير بايتاس يمثل “مساسًا بحرية الصحافة وتوجّهًا مقلقًا نحو التضييق على الأصوات المهنية المستقلة”.

وأكدت النقابة في بيانها أن حرية الصحافة ركيزة أساسية في بناء الدولة الديمقراطية، وأن الصحفيين يؤدون دورًا جوهريًا في نقل المعلومة وتنوير الرأي العام، بعيدًا عن أي اصطفاف أو تأويل سياسي.

وأضاف البيان أن هذا النوع من التصريحات “يعكس توترًا واضحًا في العلاقة بين الحكومة والإعلام خلال فترة تشهد فيها البلاد دينامية احتجاجية واجتماعية متزايدة”، داعية إلى ضرورة ضبط الخطاب الرسمي واحترام استقلالية العمل الصحفي.

دعوة إلى الحوار وحماية المهنة

وطالبت النقابة الحكومة والفاعلين السياسيين بـتبني خطاب مسؤول ومنفتح على النقد الإعلامي، وعدم تحويل الصحفيين إلى أطراف في صراعات سياسية أو اجتماعية، مشيرة إلى أن “الصحافة الحرة شريك أساسي في بناء الوعي الجماعي، وليست خصمًا أو طرفًا في النزاع”.

كما دعت إلى دعم كل صحفي يلتزم بأخلاقيات المهنة ويسعى لإيصال الحقيقة إلى المواطن، وإلى توفير الحماية القانونية والمعنوية للعاملين في الحقل الإعلامي، تجنبًا لأي مساس بكرامتهم أو تقويض لدورهم الدستوري.

تأتي هذه الواقعة لتعيد إلى الواجهة النقاش حول حدود حرية التعبير في المغرب، ومسؤولية الخطاب الرسمي في التعامل مع الإعلاميين، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى ترسيخ ثقافة الحوار والتعددية، باعتبارهما أساسًا لأي إصلاح ديمقراطي حقيقي.

التعليقات مغلقة.