أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تنسيق نقابي : وزير التشغيل فشل في تدبير الحوار الاجتماعي

جريدة أصوات

وجه التنسيق الوطني الموحد بقطاع التشغيل سهام النقد إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، معتبراً إياه عاجزاً عن تدبير الحوار الاجتماعي مع نقابات القطاع. لا يقتصر الأمر، حسب التنسيق، على ملفات عالقة منذ سنوات، بل يتعداه إلى التساؤل عن جاهزية الوزارة للتعاطي مع مطالب جيل جديد من الشباب المغربي (زد212)، الذي بات صوتاً لا يمكن تجاهله.

يكشف بيان التنسيق الوطني الموحد قلقاً عميقاً من منهجية الوزارة في التعاطي مع الملفات الاجتماعية. حيث أشار إلى أن الوزير، وعلى مدى أربع سنوات، فشل في إخراج الملف المطلبي لهيئة تفتيش الشغل – الذي يهم 600 مفتش ومفتشة – إلى حيز الوجود، رغم تعدد اللقاءات والوعود. واعتبر التنسيق أن هذا المسار لم يكن سوى “مناورات” و”مماطلة” أفرغت الحوار من مضمونه الحقيقي، وحولته إلى جلسات شكلية لا تنتج إلا المزيد من الإحباط.

يضع التنسيق الوزارة أمام امتحان مصداقية صعب، متسائلاً: إذا كانت عاجزة عن حل ملف بضع مئات من الموظفين، فكيف لها أن تتفاعل بشكل إيجابي وجاد مع المطالب الحيوية والمعقدة لشباب جيل “زد212″؟ جيل يتسم بالوعي والحركية ويطالب بحقوقه الاقتصادية والاجتماعية بوضوح وحزم. هذا التساؤل يلامس جوهر أزمة الثقة بين النقابات والجهة الحكومية، ويشير إلى فجوة قد تكون في اتساع.

لم يكن ملف مفتشي الشغل استثناءً، وفقاً للبيان، بل هو جزء من نمط متكرر. فأشار التنسيق إلى أن نفس “مقاربة التسويف” تُطبق على ملفات أخرى حساسة، مثل ملفات حراس الأمن الخاص وعاملات النظافة، مما يؤكد وجود أزمة منهجية في تدبير الحوار الاجتماعي داخل الوزارة.
وفي المقابل، يؤكد التنسيق أن الوزارة أظهرت “فعالية” مثيرة للاستفهام عندما تعلق الأمر بتمرير القانون التنظيمي المقيد لممارسة حق الإضراب، وهو القانون الذي وصفه بـ “الضربة الموجعة للمكتسبات التاريخية للطبلة العاملة”. هذا التناقض بين العجز في الاستجابة لمطالب العمال والنجاح في تقييد حقوقهم، يرى فيه التنسيق انسجاماً مع ما أسماه “تسونامي النيوليبرالية المتوحشة”.

التعليقات مغلقة.