أعرب المجلس المدني الديمقراطي للهجرة المغربية عن قلقه البالغ إزاء استمرار إقصاء مغاربة العالم من حقهم في المشاركة السياسية الكاملة، وذلك عقب مصادقة المجلس الحكومي على مرسوم يحدد يوم 23 سبتمبر 2026 موعداً لإجراء الانتخابات التشريعية، حيث اعتبر المجلس في بيان له أن هذا القرار يكرس تهميش ملايين المواطنين في الخارج ويتنافى مع التوجيهات الملكية الداعية لتمكينهم من حقوق المواطنة والتمثيلية البرلمانية الفعلية.
وفي سياق متصل، حذر البيان من أن استبعاد ما يفوق 15% من الشعب المغربي من المؤسسة التشريعية يعد مساساً بالمسار الديمقراطي ومبدأ تكافؤ الفرص، مؤكداً أن هذا التوجه يضعف الثقة في المؤسسات الوطنية ويؤثر سلباً على ارتباط الأجيال الجديدة بوطنهم الأم، فضلاً عن تداعياته على التنمية الاقتصادية والوحدة الترابية التي يظل مغاربة الخارج صمام أمان لها في المحافل الدولية.
وبالإضافة إلى ذلك، استنكر المجلس التصريحات الأخيرة لوزير الصناعة والتجارة واصفاً إياها بالتمس بكرامة الجالية، كما دعا إلى فتح نقاش وطني جاد لإصلاح المؤسسات المعنية بالهجرة، وعلى رأسها مجلس الجالية المغربية بالخارج، مطالباً باحترام المقتضيات الدستورية التي تكفل المساواة التامة بين جميع المغاربة أينما وجدوا لضمان مشاركة سياسية حقيقية تليق بتضحياتهم ومكانتهم.

التعليقات مغلقة.