مؤتمر المرأة النقابية العربية بالدار البيضاء يسلط الضوء على كلفة الحروب على المرأة العاملة
جريدة أصوات
تحت شعار “نحو عدالة جندرية في عالم متغير”، احتضنت مدينة الدار البيضاء صباح أمس الخميس فعاليات مؤتمر المرأة النقابية العربية، الذي نظمه الاتحاد المغربي للشغل، بمشاركة أكثر من 50 قيادية نقابية من مختلف أنحاء العالم العربي. وشكل المؤتمر منصة حيوية لتقييم أوضاع المرأة العاملة، مع تركيز خاص على الوضع الصعب الذي تعيشه نساء بلدان الأزمات مثل لبنان وسوريا واليمن، حيث تتحمل المرأة تبعات الحروب والأزمات الاقتصادية الطاحنة.
انصب المحور الرئيسي للمؤتمر على مناقشة “وضعية المرأة العاملة في بلدان الأزمات”، حيث سلطت النقاشات الضوء على الثمن الباهظ الذي تدفعه المرأة العربية في مناطق الصراع. لا تقتصر فواتير الحروب على الخسائر البشرية المباشرة، بل تمتد إلى تدمير البنى التحتية للعمل، وانهيار سوق الشغل، وتفاقم أعباء المرأة التي تضطر في كثير من الأحيان إلى أن تصبح المعيل الوحيد للأسرة في ظل ظروف بالغة القسوة.
لم يقتصر الحوار على رصد التحديات، بل كان المؤتمر أيضاً، وفقاً لتصريحات إحدى القياديات النقابية من تونس، فرصة لتدارس “المنجزات التي تم تحقيقها والنظر إلى المستقبل”. وقد تمت مناقشة هذه الإنجازات في سياق التحديات العالمية المتشابكة، لا سيما التحديات الاقتصادية والمناخية التي تؤثر بشكل غير متناسب على فئات المجتمع الهشة، بما فيها النساء.
اجتمعت المشاركات من مختلف البلدان العربية بهدف رئيسي يتمثل في “تبادل تجاربهن واقتسام خبراتهن”، خاصة في مجالين حيويين: تنظيم سوق العمل ليكون أكثر شمولاً وإنصافاً للمرأة، والسعي لتحقيق العدالة الجندرية في المنطقة العربية. ويشمل ذلك الدفع نحو مساواة في الأجور، ومكافحة التحرش في أماكن العمل، وزيادة تمثيل المرأة في المناصب القيادية والنقابية، وخلق بيئة عمل داعمة تتيح للمرأة التوفيق بين مسؤولياتها المهنية والأسرية.

التعليقات مغلقة.