أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

منظمة حقوقية تندد بتوظيف متقاعدين وعرضيين غير المشروع بالجماعات الترابية

جريدة أصوات

نددت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد بما وصفته بـ”ظاهرة التوظيف غير المشروع للمتقاعدين والعمال العرضيين” داخل عدد من الجماعات الترابية، معتبرة ذلك خرقاً واضحاً للقانون وتبديداً ممنهجاً للمال العام. وقد أكدت المنظمة، في بيانها، أن تقارير تفتيشية رسمية مرفوعة إلى وزارة الداخلية كشفت عن “اختلالات خطيرة تمس مبدأ الشرعية القانونية والحكامة المالية”، مشيرة إلى أن ما يجري “يمثل تحدياً سافراً للنصوص المؤطرة والمعايير الدستورية المتعلقة بالمساواة وتكافؤ الفرص”.

وسجلت الأمانة العامة للمنظمة أن هذه التوظيفات تندرج ضمن “الشبهات الموصوفة قانوناً بتبديد المال العام واستغلال النفوذ والريع الوظيفي”، معتبرة أن الأمر يستوجب تدخلاً عاجلاً من الجهات المختصة. وأوضحت المنظمة أن “منشور وزير الداخلية لسنة 2009 يمنع استمرار العقود العرضية بشكل مفتوح، ويقيدها بفترات زمنية محددة”، ما يجعل التجاوزات الحالية “تعدياً إدارياً وقانونياً بيناً”. كما اعتبرت الجمعية الحقوقية أن “الجمع بين معاش التقاعد وتعويضات عمومية دائمة دون سند قانوني يتنافى مع العدالة الاجتماعية ويمثل ازدواجية مالية مرفوضة”، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مدى الالتزام بالمبادئ الأساسية للعدالة والحوكمة.

ونبهت المنظمة إلى أن “استغلال هذه التوظيفات لأغراض انتخابوية أو لإرضاء شبكات المصالح يهدد نزاهة العمل الجماعي ويفتح الباب أمام فساد منظم”. وأعلنت المنظمة “استنكارها القاطع لاستمرار التوظيف غير المشروع داخل الجماعات”، مطالبة بـ”فتح تحقيق شفاف وشامل من طرف وزارة الداخلية والمفتشية العامة للإدارة الترابية مع ترتيب الآثار القانونية ضد المتورطين”.

ودعت المنظمة إلى “مراجعة شاملة لمنظومة التوظيف العرضي”، مع التأكيد على “ضرورة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة لوقف الاستغلال السياسي والوظيفي لهذا الباب الاستثنائي”. وطالبت الحكومة المغربية بـ”إعادة فتح مباريات التوظيف الرسمية داخل الجماعات الترابية لمعالجة الخصاص البنيوي عوض اللجوء إلى حلول ترقيعية تمس بكرامة المواطنين وتميع قواعد الخدمة العمومية”. وحذرت المنظمة من “استمرار ظاهرة الموظفين الأشباح”، معتبرة أنها “تهدد الأمن المالي والإداري المحلي”، وأن “التغاضي عنها يشكل مشاركة غير مباشرة في الفساد”.

التعليقات مغلقة.