أشادت منظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة بالمكتسبات التي حققتها المرأة المغربية، وذلك بمناسبة إحياء اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف الثامن من مارس من كل سنة. واعتبرت المنظمة أن هذه المناسبة تمثل محطة رمزية لاستحضار المسار النضالي الطويل للنساء في المغرب، وفرصة للتوقف عند مختلف الإصلاحات التي تحققت في مجال الحقوق والمساواة.
وأوضحت المنظمة، في بلاغ لها، أن التقدم الذي أحرزته المرأة المغربية جاء نتيجة الإرادة الإصلاحية التي يقودها الملك محمد السادس، إلى جانب التراكمات النضالية للحركة النسائية الوطنية، فضلا عن الإصلاحات التي شهدتها المملكة خلال العقود الماضية. وأسهمت هذه العوامل، حسب البلاغ، في تعزيز مكانة المرأة داخل المجتمع وتوسيع حضورها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وفي هذا السياق، دعت المنظمة إلى تعزيز المشاركة السياسية للنساء خلال الاستحقاقات المقبلة، سواء عبر التصويت أو الترشح، مع ضرورة ضمان حضورهن الفعلي في مواقع اتخاذ القرار والمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
كما شددت على أهمية تحقيق مساواة فعلية تراعي أوضاع النساء، خاصة في العالم القروي وفي صفوف الفئات الهشة، بما ينسجم مع روح الدستور المغربي وقيم المجتمع القائمة على الكرامة والإنصاف وتكافؤ الفرص.
وعبرت المنظمة عن تقديرها الكبير لجميع النساء المغربيات، اعترافا بما يبذلنه من جهود وتضحيات في سبيل بناء مجتمع أكثر عدلا وتوازنا، مبرزة الدور المحوري الذي تضطلع به المرأة داخل الأسرة وفي مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.
وفي المقابل، نبهت إلى استمرار بعض مظاهر العنف الجسدي والنفسي والرقمي الموجه ضد النساء، داعية مختلف الفاعلين والمؤسسات إلى تحمل مسؤولياتهم في مواجهة هذه الظواهر وتعزيز الآليات الكفيلة بحماية النساء، بما ينسجم مع التزامات المغرب الوطنية والدولية في مجال حقوق المرأة.
وأكدت المنظمة أن التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة تشكل أرضية أساسية لمواصلة دعم مكتسبات النساء وتعزيز مشاركتهن في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في أفق سنة 2030.
وفي ختام البلاغ، أعربت منظمة نساء حزب الأصالة والمعاصرة عن أملها في أن تشكل المراجعة المرتقبة لمدونة الأسرة خطوة إضافية نحو ترسيخ الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للمرأة المغربية، مؤكدة أن تحقيق المساواة الفعلية وتمكين النساء يظل ورشا مفتوحا يتطلب انخراط جميع الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين والمدنيين.

التعليقات مغلقة.