عقدت وزارة الداخلية والنقابات الأربع الرئيسية الممثلة لقطاع الجماعات الترابية لقاء عمل حاسماً الثلاثاء، كشف عن أن المشروع المنتظر لنظام الموظفين الأساسي أصبح يحمل هوية قانونية رسمية، وبات على أعتاب دخول مسطرة المصادقة البرلمانية.
وانعقد الاجتماع في مقر المديرية العامة للجماعات الترابية، بمشاركة كل من النقابة الوطنية للجماعات الترابية والتدبير المفوض (الكونفدرالية الديمقراطية للشغل)، والجامعة الوطنية للجماعات الترابية (الاتحاد العام للشغالين بالمغرب)، والجامعة الوطنية لموظفي الجماعات المحلية (الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب)، والمنظمة الديمقراطية للجماعات الترابية (المنظمة الديمقراطية للشغل).
وأوضح بلاغ صادر عن الاجتماع أن مشروع النظام الأساسي أصبح يحمل التسمية القانونية “مشروع قانون رقم 47.25″، بعد أن تمت بلورته وتحيينه. ويرتقب أن يتم إدراج هذا المشروع ضمن جدول أعمال المجلس الحكومي في أقرب وقت، تمهيداً لإحالته إلى البرلمان للمناقشة والمصادقة عليه، قبل أن يصدر وينشر في الجريدة الرسمية.
وللإسراع بإخراج هذا الإطار التنظيمي إلى حيز الوجود، اتفق الطرفان على مباشرة عمل مشترك بوتيرة معززة لاستكمال جميع النصوص التنظيمية والتطبيقية المرتبطة بالنظام الأساسي. وتم تحديد جدولة زمنية دقيقة تهدف إلى الانتهاء من هذه الصياغة خلال شهر يناير 2026.
وبالنيابة عن هذه الكيانات الأربعة، أكدت النقابات أن النظام الأساسي الجديد يشكل خطوة استراتيجية هامة لتطوير الوظيفة الترابية، حيث سيرسي إطاراً قانونياً متكاملاً يراعي خصوصيات القطاع، ويعزز الحوافز المهنية والمادية والمعنوية لموظفات وموظفي الجماعات الترابية.
وفي سياق متصل، وجهت النقابات عبر اتحاداتها الأم نداءً عاجلاً إلى عموم الموظفين، داعية إياهم إلى “توخي الحيطة والحذر من المغالطات والأكاذيب” التي يتم ترويجها حول الموضوع. وحذرت على وجه التحديد من الادعاءات الكاذبة بشأن سحب مشروع القانون أو التبخيس من قيمته، مؤكدة أن المشروع يحمل هوية قانونية واضحة ويسير في مساره الطبيعي.
يأتي هذا التطور استمراراً للمسار الذي انطلق باتفاق تاريخي في 25 دجنبر 2019، حيث يندرج هذا النظام الأساسي ضمن تنزيل المادة الخامسة من البروتوكول الموقع آنذاك. وجدير بالذكر أن هناك جهات نقابية أخرى، مثل الفدرالية الديمقراطية للشغل، لم تكن حاضرة في هذا اللقاء، حيث سبق لها رفض التوقيع على محضر اتفاق سابق في يونيو 2025، معربة عن تحفظات على بعض بنود المشروع.
ويرتقب أن يشكل إقرار هذا النظام الأساسي حدثاً محورياً لأكثر من 150 ألف موظف وموظفة في الجماعات الترابية عبر المملكة، حيث سينظم حياتهم المهنية ويحدد حقوقهم وواجباتهم في إطار موحد وشامل، وهو ما طال انتظاره لسنوات.

التعليقات مغلقة.