أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

هولندا وأيسلندا تنضمان رسمياً لدعوى “الإبادة الجماعية” ضد الاحتلال بمحكمة العدل الدولية

جريدة أصوات

أعلنت محكمة العدل الدولية في لاهاي، يوم الخميس 12 مارس 2026، عن انضمام كل من مملكة هولندا وجمهورية أيسلندا رسمياً إلى الدعوى القضائية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد الاحتلال الإسرائيلي. وتأتي هذه الخطوة بموجب المادة 63 من النظام الأساسي للمحكمة، حيث قدمت الدولتان بيانات تدخل تتعلق بتطبيق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها في قطاع غزة، الذي يرزح تحت وطأة عدوان مدمر وحصار خانق. ومن هذا المنطلق، يرتفع عدد الدول المنضمة إلى هذا المسار القانوني الدولي، مما يعزز الضغط الدبلوماسي والقضائي على تل أبيب في ظل اتهامات موثقة بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق الفلسطينيين.

حيث، ركزت هولندا في وثيقة انضمامها على أن سياسات “التجويع والتهجير القسري والحرمان من المساعدات”، لاسيما الموجهة ضد الأطفال، تعد مؤشرات حاسمة في تحديد “نية الإبادة الجماعية”. وبناءً عليه، جادلت أيسلندا بأن إثبات هذه النية لا ينبغي أن يقتصر على الحالات التي تكون فيها الإبادة هي الاستنتاج الوحيد، بل إن وجود نوايا أخرى لا ينفي وقوع الجريمة. وتأسيساً على ما سبق، لاقت هذه الخطوة ترحيباً واسعاً من الأوساط الفلسطينية، حيث اعتبرتها حركة حماس “انتصاراً لقيم العدالة الدولية” وانحيازاً للقانون الإنساني في مواجهة “الكيان المارق”.

وفي منحى ذي صلة، يأتي هذا التطور القانوني في وقت تواصل فيه إسرائيل تجاهل التدابير المؤقتة التي أقرتها المحكمة سابقاً بشأن إدخال المساعدات الطبية والغذائية، مما أدخل القطاع في حالة مجاعة حقيقية. وتأسيساً على ما سبق، ينضم الموقف الهولندي والأيسلندي إلى جبهة عريضة تضم دولاً مثل إسبانيا وتركيا والبرازيل وإيرلندا، مما يضيق الخناق القانوني على قادة الاحتلال الذين يواجهون أصلاً مذكرات اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، في مسار يهدف إلى ضمان عدم الإفلات من العقاب وتحقيق السيادة الفلسطينية.

التعليقات مغلقة.