أزمة قهوة تلوح في الأفق المقاهي المغربية تترقب تأثير التوتر التجاري بين البرازيل وأمريكا
جريدة أصوات-الرباط
أصوات-الرباط
تتجه أنظار أصحاب المقاهي والمطاعم في المغرب نحو أسواق البن العالمية، مع تزايد المخاوف من تأثر الواردات المغربية بعد انخفاض صادرات البرازيل، أكبر منتج للبن في العالم. يأتي هذا التراجع على خلفية التوترات التجارية الأخيرة بين البرازيل والولايات المتحدة، والتي قد تلقي بظلالها على الأسعار المحلية.
ارتفاع عالمي واستقرار محلي:
شهدت أسعار البن العالمية ارتفاعًا ملحوظًا هذا الأسبوع، بعد أن فرضت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب رسومًا جمركية بنسبة 50% على المنتجات البرازيلية. أدت هذه الرسوم إلى تعطيل الإمدادات من البرازيل إلى الولايات المتحدة، مما دفع عقود بن “أرابيكا” و”روبوستا” إلى تسجيل أعلى مستوياتها منذ أسابيع.
وعلى الرغم من هذا الارتفاع العالمي، يرى أحمد بفركان، المنسق الوطني للجمعية الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، أن الأسعار المحلية ما زالت مستقرة، وهو ما يثير تساؤلات حول آليات التسعير. يضيف بفركان أن هذا التباين “يشبه إلى حد كبير ما يحدث في قطاع المحروقات”، داعيًا الموردين إلى الالتزام بالأسعار العالمية التي تشهد انخفاضًا منذ أبريل الماضي.
تنويع المصادر لا يكفي:
يعتمد المغرب بشكل كبير على بن “روبوستا”، ويستورده من عدة دول، لكن البرازيل تظل موردًا رئيسيًا. ورغم جهود الموردين المغاربة لتنويع شركائهم التجاريين، يرى بفركان أن أي تراجع في الصادرات البرازيلية سيكون له تأثير مباشر على الواردات والأسعار في المغرب.
من جانبه، أوضح إدبرايم براهيم من النقابة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم، أن تأثير التغيرات في الأسعار العالمية على السوق المحلية يستغرق شهورًا حتى يظهر، مما يخلق وضعًا مشابهًا لقطاع المحروقات. وأشار إبراهيم إلى أن تنويع الموردين يقلل من المخاطر، لكنه لا يلغيها تمامًا، خاصة مع أهمية البرازيل كمصدر رئيسي.
مقترحات للتعامل مع الأزمة:
لمواجهة التحديات المحتملة، اقترح أحمد بفركان تخفيض الضريبة على القهوة لتسهيل خفض الأسعار وضمان وصولها إلى المستهلك بأسعار عادلة. يأتي هذا الاقتراح في ظل دعوات الموردين المحليين إلى الالتزام بالأسعار العالمية، التي تشهد حاليًا انخفاضًا، لضمان استقرار السوق المحلية.
هل تعتقد أن التدابير الحكومية، مثل خفض الضرائب، يمكن أن تحمي المستهلك المغربي من تقلبات الأسواق العالمية؟

التعليقات مغلقة.