بنموسى يعلن عن إعداد نص قانوني جديد لتحديد أدوار المندوبية السامية للتخطيط وتجنب “التداخل المؤسساتي”
جريدة أصوات
كشف المندوب السامي للتخطيط، شكيب بنموسى، عن أن المندوبية تعمل على إعداد نص قانوني جديد يحدد بدقة أدوارها، خاصة في مجال تقييم السياسات العمومية. جاء ذلك خلال ردّه على مداخلات النواب في لجنة المدراء والتنمية الاقتصادية، يوم 5 نونبر 2025.
وأوضح بنموسى أن الهدف من هذا النص ليس توسيع أو تقليص اختصاصات المندوبية، بل ضبطها بدقة لتجنب تداخل الاختصاصات مع مؤسسات أخرى، مثل البرلمان والمجلس الأعلى للحسابات والمجالس الاستراتيجية القطاعية. وحذر من أن عدم وضوح نطاق تدخل كل مؤسسة قد يحول عملية التقييم إلى ما يشبه “الميل-فوي” الإداري، يكدّس الهياكل دون إنتاج معرفة قابلة للاستخدام.
رؤية تكاملية وليس تنافسية
وشدد بنموسى على أن الرؤية التي تقوم عليها المبادرة هي تكامل الأدوار وليس توازيها، حيث من المفترض أن تتحول المندوبية إلى مرجع منهجي ومعرفي في مجال التقييم، دون أن تحل محل المؤسسات الدستورية والمتخصصة الأخرى. وأكد أن هذا التوجه يهدف إلى ضمان قيمة مضافة واضحة لعمل المندوبية، وتعزيز فاعلية السياسات العمومية.
نقاش حاد حول الأرقام والإحصاءات
يأتي هذا الإعلان في سياق النقاش الدائر حول أرقام النمو والبطالة والتضخم التي نشرتها المندوبية خلال السنوات الماضية، والتي لم تكن دائماً متطابقة مع تقديرات الحكومة. وهو ما أثار جدلاً حول دور المندوبية ومدى استقلاليتها.
كما تطرق بنموسى إلى ضرورة تحديث المنظومة الوطنية للإحصاء، مشيراً إلى أن المندوبية ليست المنتج الوحيد للبيانات الإحصائية في المغرب. ودعا إلى تنسيق أكبر بين مختلف المؤسسات المنتجة للبيانات، والاتفاق على منهجيات موحدة، وتبادل المعطيات المتوفرة لتجنب تكرار البحوث.
نقاش وطني مبني على المعطيات
وأكد بنموسى على أهمية أن تكون نتائج الدراسات والإحصاءات مفتوحة للعموم والمؤسسات الدستورية، مما يسمح بنقاش وطني مبني على معطيات واضحة ومتاحة للجميع.
ومن المتوقع أن يعرض النص القانوني الجديد خلال الأشهر المقبلة للنقاش والتداول، في خطوة يُنتظر أن تساهم في تعزيز الشفافية والفاعلية في عمل المؤسسات المغربية.

التعليقات مغلقة.