أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

سر بسيط لمحاربة التوتر شارك فرحتك مع شريك حياتك

جريدة أصوات

 يبحث الكثير منا عن ملاذ آمن من طوفان التوتر والقلق، غالبًا ما تتجه الأنظار نحو الأدوية والعقاقير. لكن ماذا لو كانت إحدى أقوى الوصفات الفعالة لا تكلفك شيئًا، بل على العكس، تملأ حياتك بالسعادة والدفء؟ دراسة علمية حديثة تضع حلاً بسيطًا ومذهلاً بين أيدينا: مشاركة المشاعر الإيجابية مع من نحب.

كشفت دراسة أمريكية حديثة أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا “UC Davis”، ونُشرت في مجلة “JPSP” المرموقة، عن طريقة طبيعية وبسيطة لمحاربة التوتر، تؤثر بشكل مباشر على كيمياء الجسم. وأشارت النتائج إلى أن تبادل المشاعر الإيجابية بين شريكي الحياة لا يقتصر أثره على تحسين المزاج فحسب، بل يخفض مستويات هرمون الكورتيزول، وهو الهرمون المسؤول الأساسي عن الشعور بالتوتر في الجسم.

 

لضمان دقة النتائج، شملت الدراسة 321 زوجًا من كبار السن من كندا وألمانيا. على مدار أسبوع كامل، قدم المشاركون للباحثين تقارير يومية مفصلة عن حالتهم المزاجية، مسجلين مدى شعورهم بمشاعر مثل السعادة والهدوء والاهتمام. ولم تكن البيانات تعتمد على المشاعر فقط، بل دعمها الدليل العلمي الملموس؛ حيث قدم المشاركون عينات من اللعاب لتحليل مستويات هرمون الكورتيزول بشكل منتظم.

 

كانت النتائج لافتة للنظر! أظهرت البيانات أنه عندما شعر الشركاء بمشاعر إيجابية في نفس الوقت – مثل الفرح أو الهدوء المشترك – انخفض مستوى الكورتيزول في أجسامهم بشكل أكبر وأوضح مقارنة بالحالات التي شعروا فيها بالبهجة كل على حدة.

ولم يكن هذا التأثير لحظيًا يزول بسرعة، بل استمر طوال اليوم، مما ساعد الجسم على البقاء في حالة من الهدوء النفسي والفسيولوجي، وقلل من وطأة التوتر بشكل ملحوظ.

من أبرز ما أكد عليه القائمون على الدراسة أن هذا التأثير الإيجابي لم يكن حكرًا على الأزواج السعداء بشكل مثالي. فقد تبين أن تبادل المشاعر الإيجابية كان له تأثير مهدئ إيجابي على الحالة النفسية بغض النظر عن مدى رضا الناس عن علاقاتهم. حتى الأزواج الذين كانت علاقاتهم “أقل من رائعة” شعروا بهذا الأثر المهدئ، مما يفتح باب أمل للجميع للاستفادة من هذه الآلية البسيطة.

تعليقًا على هذه النتائج، قالت توميكو إينيدا، المؤلفة الرئيسية للدراسة: “مشاركة الفرح مع شريك الحياة قد تكون واحدة من أبسط أشكال الرعاية الصحية والنفسية وأكثرها طبيعية”.

التعليقات مغلقة.