أعلن رئيس المجلس البلدي لمدينة القصر الكبير والنائب البرلماني، محمد السيمو، أن جلالة الملك محمد السادس أعطى تعليماته السامية للقوات المسلحة الملكية من أجل الشروع، في الساعات القليلة المقبلة، في توزيع الخيام على السكان المتضررين من الفيضانات التي تشهدها المدينة، وذلك في إطار التدخلات الاستعجالية الرامية إلى التخفيف من معاناة المواطنين.
وأوضح السيمو أن هذه العملية تندرج ضمن الجهود المبذولة لمواجهة تداعيات الارتفاع الكبير في منسوب مياه وادي اللوكوس، داعياً في الوقت ذاته المواطنين القاطنين بالمناطق المهددة إلى إخلاء منازلهم والتوجه فوراً إلى دور الشباب والثقافة، حيث تم توفير الأفرشة والمواد الغذائية والمساعدات الضرورية لضمان سلامتهم.
وفي السياق ذاته، أكد المدير الإقليمي للتجهيز والماء بإقليم العرائش، عز الدين أيت الطالب، أن المصالح المختصة تواصل تدخلاتها الميدانية بمدينة القصر الكبير لحماية الأحياء السكنية المهددة، نتيجة الارتفاع الملحوظ في منسوب مياه الوادي. وأشار إلى أن الأشغال متواصلة لإنجاز حواجز وقائية مؤقتة تهدف إلى الحيلولة دون وصول مياه وادي اللوكوس إلى المناطق السكنية، في إطار إجراءات احترازية تروم حماية الأرواح والممتلكات.
وأضاف المسؤول ذاته أن لجنة اليقظة والتتبع، برئاسة عامل إقليم العرائش العالمين بوعاصم، حلت بالمدينة منذ يوم الثلاثاء الماضي، عقب صدور النشرة الإنذارية للمديرية العامة للأرصاد الجوية، حيث قامت بجولات ميدانية شملت عدداً من النقاط الحساسة، واطلعت عن كثب على وضعية وادي اللوكوس ومستوى المخاطر المحتملة.
وكانت السلطات الإقليمية بإقليم العرائش قد قررت رفع درجة التأهب القصوى بمدينة القصر الكبير، إثر الارتفاع الكبير في منسوب مياه الوادي، نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها مناطق الشمال الغربي للمملكة. كما دعت مختلف المصالح المعنية إلى الاستمرار في حالة يقظة وحذر إلى حين تجاوز هذه الظروف الاستثنائية.
ويُشار إلى أن إقليم العرائش سجل تساقطات مطرية مهمة فاق معدلها التراكمي 600 ملم منذ شهر شتنبر الماضي إلى غاية يوم أمس الأربعاء، ما ساهم في ملء سد وادي المخازن بنسبة 100 في المائة، وهو ما يعكس حجم التحديات المناخية التي تواجهها المنطقة خلال الموسم الحالي.

التعليقات مغلقة.