أكد مايكل روبين، كبير مستشاري البنتاغون السابق لشؤون إيران والعراق، أن على الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بسيادة المغرب على مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، معتبراً أن دعم إنهاء الاستعمار الإسباني فيهما يمثل خطوة ضرورية لمعالجة آخر ملفات الإرث الاستعماري في شمال إفريقيا. وانتقد روبين “التناقض” في مواقف مدريد، مشيراً إلى أنها تهاجم إسرائيل وتتهمها بالاستعمار بينما تواصل الاحتفاظ بأراضٍ مغربية خارج حدودها القارية، وهو ما يضع الخطاب السياسي الإسباني في مواجهة مباشرة مع الحقائق التاريخية والجغرافية.
علاوة على ذلك، يرى المستشار الأمريكي السابق في إدارة جورج دبليو بوش، أن استمرار السيطرة الإسبانية على الثغرين المحتلين يتناقض مع تقديم مدريد لنفسها كمدافع عن القانون الدولي وحقوق الشعوب. وبناءً عليه، دعا روبين الإدارة الأمريكية إلى إعادة النظر في موقفها والاعتراف بأن المدينتين تنتميان تاريخياً وجغرافياً للمملكة المغربية، تماماً كما فعلت واشنطن في ملف الصحراء المغربية، مؤكداً أن الدفاع عن مبادئ إنهاء الاستعمار يجب أن يكون متسقاً وبعيداً عن الانتقائية السياسية.
وشدد الكاتب على أن إنهاء التواجد الإسباني في سبتة ومليلية من شأنه تعزيز الاستقرار في المنطقة ومعالجة بؤر التوتر الموروثة عن الحقبة الاستعمارية. وخلص روبين إلى أن على واشنطن دعم المغرب في استرجاع أراضيه السليبة، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة، معتبراً أن الاعتراف بمغربية المدينتين هو المسار الطبيعي لإنهاء حالة التناقض التي تسم السياسة الخارجية الإسبانية تجاه قضايا التحرر والسيادة الوطنية في مناطق أخرى من العالم.

التعليقات مغلقة.