أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مبارك الأرضي.. مسيرة أزيد من خمسة عقود في خدمة اللغة والثقافة الأمازيغيتين

جريدة أصوات

يُعد الأستاذ مبارك الأرضي من أبرز الوجوه التي أسهمت في ترسيخ الحركة الثقافية والجمعوية الأمازيغية بالمغرب، من خلال مسيرة امتدت لأكثر من خمسة عقود في مجالات التربية والتعليم، والبحث العلمي، والتأليف، والعمل الجمعوي، والدفاع عن اللغة والثقافة الأمازيغيتين.

 

وُلد مبارك الأرضي سنة 1951 بدوار تانزاگين، التابع لقبيلة إداونضيف بدائرة إغرم بإقليم تارودانت، قبل أن ينتقل إلى مدينة الدار البيضاء، حيث تابع دراسته الابتدائية والثانوية، ونال شهادة البكالوريا سنة 1969، ثم واصل تكوينه بكلية الآداب والمدرسة العليا للأساتذة بالرباط.

وحصل الأرضي على الإجازة في التاريخ سنة 1973، ثم الإجازة في القانون سنة 1982، إضافة إلى دبلوم السلك الثاني بالمدرسة العليا للأساتذة، ودبلوم في الميكانيك سنة 1990. وامتدت مسيرته المهنية في قطاع التعليم الثانوي لمدة 38 سنة، واختتمها بإحالته على التقاعد سنة 2012، بعد أن وشحه الملك محمد السادس بوسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الممتازة تقديراً لعطائه في مجال التربية والتعليم.

وانخرط الأستاذ مبارك الأرضي في العمل الثقافي الأمازيغي منذ مطلع سبعينيات القرن الماضي، حيث التحق بالجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي (AMREC) سنة 1970، وأسهم في تأسيس فرعها بمدينة الدار البيضاء سنة 1990، كما يشغل عضوية مكتبها الوطني منذ سنة 1989.

وفي المجال الجمعوي، شارك سنة 1983 في تأسيس جمعية تانزاگين بمنطقة إغرم، التي تعد من أقدم الجمعيات المحلية بالمنطقة، ولا يزال يتولى بها مهمة الكاتب العام. كما أطلق سنة 1989 أول معرض للكتاب الأمازيغي بالمغرب، في خطوة شكلت محطة بارزة لإبراز الإنتاج الفكري الأمازيغي وتعزيز حضوره في الساحة الثقافية الوطنية.

وعلى المستوى الأكاديمي، أصدر سنة 2008 أول معجم عربي–أمازيغي بحروف تيفيناغ بالمغرب تحت عنوان “المعجم الأمازيغي الوظيفي”، قبل أن يعزز مساهماته العلمية بكتاب “المعجم الأمازيغي الموضوعاتي”، إلى جانب نشره العديد من الدراسات والمقالات المتخصصة، ومشاركته في برامج إذاعية وتلفزية وندوات علمية تناولت اللغة والثقافة الأمازيغيتين، والسنة الأمازيغية ورمزيتها التاريخية والحضارية.

ويواصل الأستاذ مبارك الأرضي حضوره في المشهد الثقافي والعلمي، باعتباره أحد أبرز الباحثين والفاعلين الذين ساهموا في خدمة الأمازيغية، من خلال التأليف والتأطير والعمل الجمعوي، بما أسهم في تعزيز مكانة اللغة والثقافة الأمازيغيتين ضمن الهوية الوطنية المغربية.

التعليقات مغلقة.