أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

العدالة والتنمية يرفض تجريم التشكيك بنزاهة الانتخابات قانونياً

جريدة أصوات

عبر عبدالله بوانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، عن رفضه القاطع لإشهار القانون الجنائي ضمن القوانين الانتخابية، وذلك في سياق الجدل الذي أثارته التعديلات الواردة ضمن مشروع القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، بخصوص العقوبات القاسية ضد “المشككين” في نزاهة الانتخابات.

ويتضمن مشروع القانون التنصيص على عقوبة تتراوح بين سنتين وخمس سنوات، وبغرامة من 50 ألفاً إلى 100 ألف درهم، لكل من قام أو ساهم أو شارك بأي وسيلة (شبكات التواصل الاجتماعي، أدوات الذكاء الاصطناعي، أو أي منصة إلكترونية) في نشر أو إذاعة أو توزيع إشاعات أو أخبار زائفة بقصد التشكيك في صدقية ونزاهة الانتخابات.

وفي رده على ذلك، خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2026، رفض بوانو إشهار القانون الجنائي في القوانين الانتخابية، موضحاً أن التعبير عن الرأي في الانتخابات أو المرشحين ليس إرهاباً، ومن غير المنطقي أن يتابع من عبر عن رأيه، متسائلاً: “وهناك من هم خارج المؤسسات فهل سنسجنهم خمس سنوات لأنهم عبروا عن رأيهم.”

ومن جهة أخرى، انتقد بوانو استهداف وتبخيس عمل المؤسسات الوسيطة، ومنها الأحزاب السياسية، مُبرزاً أن “الشباب مرحب بهم… لكن من حذفهم من الساحة في 2021؟”، وأضاف “نحن في مذكرتنا طالبنا بإشراك الشباب. أما اليوم فحين يريدون إعادتهم، فيفعلون ذلك عبر المستقلين، ويمنحونهم دعماً مالياً، فهل الهدف هو تكوين كتلة لخلق نوع من التوازن؟”.

وشدد على أنه إذا كنا نريد فعلاً تجديد النخب، فيجب أن يدخل الشباب من خلال الأحزاب، لا عبر المستقلين، مع ضرورة اتخاذ إجراءات للقطع مع ظاهرة من “يأتي بابنه أو ابنته أو أخيه إلى مواقع المسؤولية من دون كفاءة”، مستدركاً: “لكن في غياب هذا الإصلاح الحقيقي، يُضرب العمل الحزبي ويُبخّس دوره تحت ذرائع مختلفة، وهذا غير مقبول.”

كما قال بوانو إن “هناك تراجعاً، للأسف، في الديمقراطية، وهناك ضبابية حتى في الأفق الانتخابي”، مُفيداً أن “انتخابات 2021 أفرزت، شئنا أم أبينا، نُخباً فاسدة، اليوم هناك 30 برلمانياً متابَعون، دون أن نتحدث عن 29 آخرين صدرت في حقهم أحكام”، موضحاً أن “هذه نتيجة غياب الديمقراطية”.

وتابع بوانو في السياق ذاته متسائلاً: “ما معنى أن نعتمد قاسماً انتخابياً يحتسب على أساس المسجّلين، فيهم من هو متوفّى، ومع ذلك ما زلنا مستمرين فيه ونؤكد ضرورة استمراره؟”، مضيفاً أنه “لا توجد أي دولة تعتمد هذا النظام الانتخابي الذي لا علاقة له بالديمقراطية، وها نحن نرى نتائجه أمامنا”، مشدداً على أنه “لابد من القطع مع التردد في الاختيار الديمقراطي؛ مرة نتقدم خطوة ثم نتراجع خطوتين. لا يمكن لبلدنا أن يستمر في هذا التردد”.

التعليقات مغلقة.