عقد المكتب الوطني للنقابة الوطنية للكتاب المحلفين اجتماعاً استثنائياً بتاريخ 07 فبراير 2026، استحضاراً للظرفية الوطنية المتسمة بالتقلبات المناخية والفيضانات، حيث أعربت النقابة عن إشادتها بالتوجيهات الملكية السامية لحماية المتضررين، قبل أن تنتقل لتشريح الوضعية المهنية “المقلقة” التي يعيشها الكتاب المحلفون في ظل المستجدات التشريعية الأخيرة.
وحيث إن الاجتماع انصب على تدارس تداعيات تنفيذ القانون رقم 46.21 المتعلق بمهنة المفوضين القضائيين، فقد أكد المكتب النقابي على رصد جملة من المقتضيات القانونية التي وصفها بـ”المجحفة”، مشدداً على أن تطبيق هذا القانون خلف وضعية اجتماعية ومهنية متأزمة تستدعي التدخل العاجل للسلطة الحكومية المكلفة بالعدل من أجل إنصاف هذه الفئة ومراجعة المقتضيات التي تقوض حقوقهم المكتسبة.
وعلاوة على ذلك، وجهت النقابة انتقادات لاذعة لمشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بمهنة المحاماة، لاسيما المادة الخامسة منه، معتبرة إياها تضمنت شروطاً “ظالمة وإقصائية” لولوج المهنة تتعلق بالمؤهل العلمي وتحديد السن، وهو ما يحرم الكتاب المحلفين الحاملين لشهادة الإجازة والمراكمين لتجربة ميدانية واسعة بالمحاكم من حقهم في التدرج المهني، ويهدد الاستقلالية والقيم الأساسية لأسرة القضاء.
وفي المقابل، أعلنت النقابة تشبثها بمذكرتها المطلبية المحينة، داعية مفتشية الشغل للقيام بمهامها الرقابية للقطع مع ظروف العمل “المزرية”، مع التنديد بما وصفته بالمراسلة التمييزية الصادرة عن المجلس الجهوي للمفوضين القضائيين بآسفي، معلنة في ختام بيانها عن تنظيم وقفة احتجاجية تنديدية أمام وزارة العدل بالرباط للدفاع عن كرامة الكتاب المحلفين وحقوقهم المشروعة.

التعليقات مغلقة.