قدّم عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، قميص المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم لنظيرته البلجيكية، وذلك خلال اللقاء الرسمي الذي جمعهما، يوم أمس الاثنين، بالعاصمة بروكسيل، في بادرة رمزية تعكس الحضور المتنامي للدبلوماسية الرياضية المغربية على الساحة الدولية.
ويأتي هذا الإهداء في سياق التعبير عن الاعتزاز بما حققه المنتخب الوطني من إنجازات مشرفة على المستويين القاري والدولي، وتحويل نجاحاته الرياضية إلى رافعة ناعمة لتعزيز صورة المغرب ومكانته لدى شركائه الأوروبيين. كما يندرج هذا الفعل الرمزي ضمن جهود ترسيخ الروابط الإنسانية والثقافية التي تجمع المملكة المغربية بجاليتها المقيمة ببلجيكا وبمختلف الدول الأوروبية، حيث يحظى المنتخب الوطني بمكانة وجدانية خاصة توحد المغاربة داخل الوطن وخارجه.
ولم يقتصر اللقاء على الطابع الرمزي، بل اندرج ضمن زيارة عمل رسمية قام بها وزير العدل إلى مملكة بلجيكا، في إطار توطيد علاقات التعاون الثنائي بين البلدين. وقد أجرى وهبي مباحثات معمقة مع نظيرته وزيرة العدل البلجيكية، السيدة أنيليس فيرليندن، تناولت سبل تعزيز التعاون القانوني والقضائي، وتبادل الخبرات في مجالات العدالة، إضافة إلى تنسيق الجهود بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الجانبان، خلال هذه المباحثات، أهمية الارتقاء بمستوى الشراكة القضائية بما يخدم المصالح المشتركة، ويستجيب للتحديات القانونية الراهنة، خاصة في ظل تنامي القضايا العابرة للحدود. كما جرى التشديد على ضرورة مواصلة الحوار المؤسساتي وتكثيف آليات التعاون، بما يعكس متانة العلاقات التي تجمع الرباط وبروكسيل.
ويعكس هذا اللقاء، بما حمله من أبعاد سياسية ورياضية وثقافية، توجّه المغرب نحو توظيف القوة الناعمة، وعلى رأسها الرياضة، كوسيلة لتعزيز حضوره الدولي، وربط العمل الدبلوماسي الرسمي بالرمزية الشعبية التي يجسدها المنتخب الوطني، باعتباره عنواناً للفخر الوطني ووحدة المغاربة عبر العالم.

السابق بوست
التعليقات مغلقة.