اعلن المرصد المغربي لحماية المستهلك عن تسجيله بقلق بالغ تنامي ظاهرة المعامل السرية وغير المرخصة التي تقوم بتصبير الزيتون وصناعة الهريسة بطرق عشوائية وخارج المعايير الصحية والقانونية، مما يعرض صحة المواطنين لخطر حقيقي، ووفق البلاغ الذي اصدره المرصد فان المعاينات الميدانية اكدت ان العديد من هذه الوحدات تعمل في مستودعات واقبية مظلمة بدون اي ترخيص من المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (اونسا).
واشار المرصد الى استعمال مواد حافظة والوان كيميائية مجهولة المصدر، كما تم رصد اعادة تدوير زيتون فاسد بعد تلوينه بمواد خطيرة، بالاضافة الى تحضير الهريسة باستعمال فلفل متعفن وزيوت مستعملة دون اي شروط للتعقيم او النظافة، وذكر المرصد ان هذه المعامل السرية ترتكز في عدة مناطق حيث تم رصد وحدات غير مرخصة في الرباط والنواحي لا سيما في منطقة عكراش، كما لوحظت مستودعات مهجورة واقبية سكنية في فاس وصفرو وتازة تستغل للانتاج والتسويق بطريقة غير قانونية.
وتمتد هذه الظاهرة الى ضواحي الدار البيضاء بما في ذلك مديونة ودار بوعزة والنواصر، فيما رصدت معامل سرية لتصبير الزيتون وتسويقه بالجملة في مراكش وتامنصورت وقلعة السراغنة، وفي الجهة الشرقية تم رصد وحدات في كل بركان ووجدة وتاوريرت حيث تم تسجيل تسرب منتجات مجهولة المصدر الى الاسواق الاسبوعية، مما يهدد سلامة المستهلكين ويستدعي تدخل السلطات المختصة.
واعتبر المرصد هذه الافعال جريمة غذائية مكتملة الاركان تنطبق عليها مقتضيات القانون رقم 28.07 المتعلق بسلامة المنتجات الغذائية والقانون رقم 31.08 لحماية المستهلك، وطالب المرصد السلطات المحلية والنيابة العامة واونسا والشرطة الادارية بتنفيذ حملات ميدانية عاجلة لاغلاق هذه الاوكار وحجز واتلاف المواد المشبوهة ومتابعة اصحابها قضائيا، ودعا في ذات البلاغ الى تشديد المراقبة على اسواق التوزيع الاسبوعية وتشديد العقوبات ضد كل من يتستر على هذه الممارسات.
واكد انه سيقوم بالتبليغ وتقديم شكايات متتابعة للجهات المختصة مرفقة بمعطيات دقيقة وصور توثيقية وتقارير تقنية بهدف فتح تحقيقات فورية واتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة ضد المتورطين.

التعليقات مغلقة.